الشيخ الأنصاري

68

كتاب الزكاة

وسقوطه عنه حال الاسلام ( 1 ) . وفيه : - مع أن ظاهر الجماعة ، بل صريح المصنف ( 2 ) والشهيد في البيان ( 3 ) : كون الاسلام شرطا مستقلا ، بل صرح المحقق الأردبيلي ( 4 ) بأنهم اشترطوا في الضمان شرطين - منع عدم تمكن الكافر من الأداء ، وإلا لم يكن ( 5 ) مكلفا به ، ولم يعاقب عليه . ودعوى : أن صحة التكليف لا يستلزم التمكن في الحال ، بل يكفي فيه تمكنه من عدم الكفر سابقا حتى لا يتعذر عليه الفعل في الحال . فاسدة ، لأن التكليف لا بد فيه من التمكن الحالي كما لا يخفى ، والامتناع - ولو كان بالاختيار - كاف في قبح التكليف حال الامتناع ، مع أنه لو كان الامتناع الاختياري كافيا في صحة التكليف المشروط بالتمكن ، كفى في الضمان المشروط به بطريق أولى . فالتحقيق في تصحيح تكليف الكافر بالزكاة : ما حقق في تصحيح تكليفه بقضاء العبادات . وربما يوجه ذلك - في الغنائم - الفاضل القمي قدس سره : بأن التلف يوجب الانتقال إلى الذمة ، ولا مؤاخذة على أهل الذمة بمعاملاتهم ومدايناتهم ( 6 ) . وفيه نظر ، لأنه لا ينبغي الاشكال في أنهم لو أتلفوا عينا لمسلم يجب مؤاخذتهم بمثله أو قيمته ، فالاشكال في الفرق بين العين الزكوي التالف وبين مال آخر لمسلم .

--> ( 1 ) راجع الجواهر 15 : 63 . ( 2 ) في صدر هذا البحث . ( 3 ) البيان : 168 وأصرح منه الدروس 1 : 231 . ( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 26 . ( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : وإن لم يكن . ( 6 ) غنائم الأيام : 317